الشيخ بشير النجفي

25

ولادة الإمام المهدي ( ع )

ليت شعري من اشترط ذلك ؟ ! هذه كتب أصول المذهب وغيرها بين أيدي العامّة والخاصة ، عدّة الشيخ الطوسي قدّس سرّه ، وكتب العلامة الحلّي في الأصول والفقه . . . وكتب غيرهم ، كأنّ الغزالي - كغيره - يأخذ المذهب الجعفري وقواعده من أفواه الشوارع ولا يطّلعون على المبادئ التي حقّقها ومحّصها علماؤنا الأبرار . وليس هذا من شرائط إفادة التواتر للعلم ، إذ لم يشترطه أحد ، لا من أبناء العامّة ولا من أبناء الخاصّة ، نعم السيد المرتضى قدّس سرّه علم الهدى أضاف شرطا إلى الشرائط المعتبرة في إفادة التواتر العلم ، وهو أنّ العقل إنما يستفيد من التواتر العلم إذا كان خاليا عن النصب والعداوة اتجاه شخص ، وأما إذا كان في ذهنه العداوة والنصب والاعتقاد بأن الأمر ليس كذلك ، فإنه كلما زاد المخبرون عن ما هو خلاف عقيدته زاد تعنتا وعداوة ووحشية ، كما هو حال أمثال ابن تيمية وإحسان إلهي ظهير ، فعندما يرى أخبارا متواترة في ولادة الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يزداد تعنتا . اشترط علم الهدى هذا الشرط القائل بأنّ التواتر يفيد العلم إذا لم يكن هناك في قلب من سمع الخبر نصب وعداوة - هذا مضمون كلامه الشريف - تجاه هذا الخبر ، أمّا إذا كان مسبقا معتقدا بأنّ الأمر ليس كذلك فمهما أخبره الناس عن هذا الخبر فلا يصدّقهم أبدا ، فلا يحصل العلم بالخبر المتواتر ، نعم هذا الشرط موجود ، ولكن هو لم يشترط وكذلك لم يشترط غيره من علمائنا الأبرار أن يكون في المخبرين معصوم . جاءت كلمة المعصوم في كلمات الشيخ الطوسي في كتاب